علي أصغر مرواريد
793
الينابيع الفقهية
الخامسة : الثوب المغصوب لا يجوز الصلاة فيه ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر . السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ويجوز فيما له ساق كالجورب والخف ويستحب في النعل العربية . السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه يصح الصلاة فيه بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه وأن يكون طاهرا وقد بينا حكم الثوب النجس ، ويجوز للرجل أن يصلى في ثوب واحد ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين ، على تردد في القدمين . ويجوز أن يصلى الرجل عريانا إذا ستر قبله ودبره على كراهية ، وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر ومع عدم ما يستر به يصلى عريانا قائما إن كان يأمن أن يراه أحد وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود . والأمة والصبية تصليان بغير خمار فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة وجب عليها ستر رأسها فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت ، وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها . الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة ، والخف وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته لم يجز ، ويكره أن يأتزر فوق القميص وأن يشتمل الصماء أو يصلى في عمامة لا حنك لها ويكره اللثام للرجل والنقاب للمرأة وإن منع عن القراءة حرم ، وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في الحرب وأن يؤم بغير رداء وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا وفي ثوب يتهم صاحبه ، وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت ، ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل أو خاتم فيه صورة . المقدمة الخامسة : في مكان المصلي : الصلاة في الأماكن كلها جائزة بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه ، والإذن قد يكون بعوض كالأجرة وشبههما وبالإباحة ، وهي إما صريحة كقوله : صلى فيه أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه أو بشاهد الحال ، كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره ، والمكان